ما علينا

كثيراً ما تواجهنا الحياة بما لا نستطيع قبولة .. لكن لكى نستمر ونتخلص من الشعور بالذنب .. نقول “ما علينا”

أرشيف ‘عن الأصدقاء’ التصنيف

كل سنة وانتى طيبة يا نورا

كتبت بواسطة ashrafibrahim في اغسطس 30, 2006

أعترف أنى لست من المدونين .. رغم علاقتى الطويلة مع الأنترنت منذ دخولها مصر.

وبضغط من أصدقائى المدونين .. حجزت هذه الصفحة ليكون لدى الفرصة حين أستطيع كسر الحاجز النفسى لوضع احاسيسى وتفاصيلى على الشبكة متاحة للجميع.

ونسيت الأمر .. حتى احتجت أن اترك عنوان صفحتى فى البيانات المطلوبة للتعليق على أحد موضوعات “نورا يونس” فتذكرت ان لى مدونة .. كنت قد حجزتها بأكثر القصائد التى أعشقها لمحمود درويش.

وعدت للصفحة لأجد أن التعليق الوحيد على الصفحة كان لنورا .. وبالمصادفة الجميلة أن يحل اليوم عيد ميلادها.

فقررت أن يكون أول بوست هو تهنئتها بعيد ميلادها.

كل سنة وأنتى طيبة يا أجمل نورا فى العالم

تعرفنا منذ زمن ليس ببعيد .. كنت أعرف عدد من المدونين .. وكانت يتحدثون كثيراً عنها حين يذكر التدوين .. مررت بصفتها عدة مرات .. وأعجبتنى كتابتها كثيراً.

لكن أول علاقة مباشرة كانت خلال الأعتقالات الأخيرة بمناسبة الإعتصام التضامنى مع حركة القضاة ودفاعاً عن استقلال القضاء فى مصر.

كانت تذكر كثيراً حين نجلس فى الزنازين نرصد ما يحدث فى الخارج للتضامن مع المعتقلين .. كانت زياراتها متكررة للسجن .. كانت حلقة وصل بين الكثير من المعتقلين والعالم الخارجى.

بعد الخروج التقينا وتعارفنا وجهاً لوجه للمرة الأولى ..بدء العدوان الإسرائيلى على لبنان .. وبدأت حركة التضامن والتظاهرات المؤيدة للبنان .. وألتقينا كثيراً .. كنت أحس بعجز وقهر كونى أتابع اخبار العدوان على الفضائيات جالساً فى البيت أمارس كل تفاصيلى كما هى .. وسعيت للذهاب للبنان “لا أعرف لماذا” .. لكن على الأقل أكون قريباً واشارك البلد الذى أحبه كثيراً .. وأعتز باصدقائى فيه .. معاناتهم.

وجدتها تحمل نفس الرغبة .. وجائتنا فرصة للذهاب ضمن وفد تضامن شعبى مصر للمشاركة فى مسيرة التضامن المتوجهه للجنوب اللبنانى يوم 12 أغسطس الحالى وبالفعل بدأنا الأستعداد والإجراءات اللازمة للرحلة .. وفى اللحظة الأخيرة لم تتمكن من اللحاق بها “لظروف عملها .. وتكلفة الرحلة” التى كنا سندفعها كاملة.

حزنت من أجلها .. لكنها كانت أكثر من ظل على إتصال خلال الرحلة للإطمئنان علينا .. ومتابعة التفاصيل والأحداث من هناك .. أحسست بمدى رغبتها فى أن تكون هناك .. وسعيها للتواصل مع الرحلة تعويضاً عن ذلك.

بعد العودة كانت مهتمة بمعرفة كل التفاصيل لحظة بلحظة .. مشاعر الناس .. أحاسيسهم .. تماسكهم .. موقفهم من الحرب .. النتائج المتوقعة .. سيناريو المستقبل.أثناء ذلك وجدتها متحمسة جداً “لأتحاد اليسار” الذى نشارك فى بناؤه مع المئات من أفراد اليسار من مختلف التيارات .. كانت دائماً مع العمل .. مع النضال .. مع الإقتراب من الناس .. فهمهم .. مشاركتهم .. العمل المشترك معهم.

ظللت أتابع صفحتها .. وأستمتع بما تكتب .. حتى وجدت البوست الأخير .. حول ما ترغب فيه فى عيد ميلادها.

بوست بسيط جميل .. تذكرت فيه طفولتها وبعض المحطات الرئيسية فى حياتها .. إحساسها بهذه اللحظات .. ما تركته من أثر فيها .. مشاهد تركت لديها إنطباعات لم تنمحى حول المجتمع .. عرفت عنها الكثير من هذا البوست .. لكن أهم ما عرفته .. مدى رهافة الحس وقوة الإحساس بالتفاصيل .. والقدرة على رصد التغيرات الاجتماعية المحيطة بها .. عرفت من هى “نورا يونس”.

لذا أعتز بأنى أعرفها .. وأكرر التهنئة لها .. “كل سنة وأنت طيبة يا نورا”

نشرت تحت تصنيف عن الأصدقاء | 2 تعليقات »